في بِرِّ الوالِدَيْنَ:
قال ـ تعالى ـ: (وَوَصَّيْنا الإنسانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) وقال: (ووصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيْهِ إحسانًا) ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الجنةُ تحتَ أقدامِ الأمَّهاتِ".
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في الحثِّ على الإحسان إلى الوالِدَيْن ووجوب إكرامهما والتزام الخلُق الخَيِّر بالنسبة إليهما كثيرة، ولقد نهى الله ـ سبحانه وتعالى ـ عن كل ما يُسيء إليهما، والآيات الجامعة للأدب الإسلامي بالنسبة للوالدين هي قوله ـ تعالى ـ: (وقضَى ربُّكَ أَلَّا تَعْبُدوا إلا إيَّاهُ وبالوالِدَيْنِ إِحْسانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عندَكَ الْكِبَرَ أحدُهُما أو كِلاهُما فلا تَقُلْ لهما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قولًا كريمًا. واخفِضْ لهما جَناحَ الذلِّ من الرحمةِ وقلْ ربِّ ارحَمْهُما كما رَبَّيَانِي صغيرًا) .
فإما ما أساء الإنسان في حق أمِّه مُتَعَمِّدًا فلعنَتْه فإن عقابه عند الله شديد، أما إذا أخطأ غير مُتَعَمِّد فعليه في هذه الحالة وفي الحالة الأولى أن يستغفر الله مُباشرةً وأن يذهب إلى أمه مُسْتَعْطِفًا مُسْتَغْفِرًا تائبًا، وعليه أن يَتَلَطَّف ليَسْتَرْضِيَها بكل وسيلة مشروعة حتى ترضى عنه فإذا لم ترضَ بعد كل ذلك فليس عليه إلا أن يُحسِن إليها استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأن يلجأ إلى الله طالبًا عفوه وغُفْرانه، والله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول بصدد هذا: (ربُّكم أعلمُ بما في نفوسِكم إن تكونوا صالحينَ فإنه كان للأوَّابينَ غفورًا) .