فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1350

كسب شخص من اليانصيب خمسة وعشرين ألف جنيه وبنى بهذا المبلغ مسجدًا، واشترى بعض الحاجات بما بقي وأوْقَفها على المسجد، فهل هذا جائز شرعًا؟

إن الله طَيِّب لا يَقبل إلا طيبًا، وهذا المال حرام.. وما ينبغي أن يكون الحرام طريقًا للوصول إلى الله، والوصول إلى الله لا يكون إلا بما شرع الله.

قال ـ تعالى ـ: (يَا أيُّها الذينَ آمنوا أَنْفِقُوا من طيباتِ ما كسبتُم وممَّا أخرجنا لكم من الأرضِ ولا تَيَمَّموا الخبيثَ منه تُنْفِقُونَ ولستُمْ بآخذِيهِ إلا أن تُغْمِضُوا فيه واعلَمُوا أن اللهَ غَنِيٌّ حميدٌ) .

والخبيث المَنْهَيُّ عنه في الآية كل ما حرَّم الله الانتفاعَ به لتحريم مصدره، كمالِ الميسر واليانصيب، ومال الاتِّجار بالخمر، والحشيش والأفيون، والربا من أي طريق كان.

والحاجات التي اشتُرِيَتْ بما بقي من ربح اليانصيب وأُوقِفت على المسجد وقفُها باطل، ولا ينعقد شرعًا، كبُطلان إقامة المسجد بهذا المال الذي حرَّمه الله، وحرم طريق الوُصول إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت