في الاعتكاف في رمضان:
كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدخل المسجد قبل غروب شمس يوم العشرين من شهر رمضان حتى يستقبل ليلة الحادي والعشرين منه، ويبتدئ في العبادة ولا يخرج من المسجد، ولا يتحدث فيه مع أحد اللهم إلا للضرورة القصوى، إلى أن ينتهي رمضان.
وهذا الطريق هو الأكمل، وهو ما يُسَمَّى بالاعتكاف، وقد لا يَتَيَسَّر لبعض الناس فيكون الطريق الآخر، وهو التفرُّغ بقَدْر الاستطاعة للعبادة في البيت.
وسواءً أكان الإنسان مُتَّخِذًا طريق الاعتكاف أم طريق التفرغ بقدر الاستطاعة فإن العبادة وإحياء الليل في هذه الأيام يكون بقراءة القرآن والصلاة والذكر والدعاء.
أما قراءة القرآن فقد رُوِيَ في فضلها الكثير، من ذلك ما رواه البخاري عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"خيرُكم مَن تعلَّم القرآنَ وعلَّمَه"، وما رواه الترمذي عنه:"مَن قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول"ألم"حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف."
وقد وردت الآثار في الحث على سورة وآيات مخصوصة. والفاتحة أعظم سورة في القرآن.