في الصدقة في سبيل الله:
الصدقة في سبيل الله فضلُها كبير وثوابُها عظيم عند الله ـ سبحانه وتعالى ـ ولقد حث عليها القرآن الكريم ورغَّب فيها، وورد في الحثِّ عليها والترغيب فيها كثير من الأحاديث والآثار.
قال ـ تعالى ـ: (مَثَلُ الذينَ يُنْفِقُونَ أموالَهُمْ في سبيلِ اللهِ كمثلِ حَبَّةٍ أنبتَتْ سبعَ سنابِلَ في كلِّ سُنبلةٍ مائةُ حبةٍ واللهُ يُضاعِفُ لمَنْ يَشاءُ واللهُ واسِعٌ عليمٌ) .
وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ:"المرء في ظل صدقته يوم القيامة".
ومَن نَوَى أن يتصدق ثم حالت ظروف خارجة عن إرادته فحالت دون تنفيذ نيته فله ثواب هذه الصدقة.
أما مَن تصدَّق بأكثر من الصدقة التي نَوَاها فله ثواب ما تَصَدَّق به لا ما نواه فقط؛ لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول في إطلاق وفي تعميم الشمول: (مَن جَاءَ بالحسنةِ فلَهُ عَشْرُ أمثالِهَا) .
وقال ـ جل شأنه ـ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذرَّةٍ شرًّا يَرَهُ) ، والله يُضاعف ثواب الخير ولا ينقُص منه شيئًا، وقد يُثاب المرء برغم أنفه، كما ورد في الآثار.