فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1350

في زواج المسيحي بمسلمة:

من شروط النكاح أن يكون الزوج مسلمًا، فلا يجوز زواج المسيحي بمسلمة، ولا ينعقد هذا الزواج إذا وقع ويجب فسخه.

وإذا أسلم المسيحي وتزوَّج مسلمة، ثم رجع إلى المسيحية فُرِّق بينه وبين زوجته ومنع الأب ابنتَه منه دون طلاق، كما فعل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالكافرين.

وقد فرَّق الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين ابنته زينب وزوجها أبي العاص بن الربيع، ثم ردَّها إليه حين أسلم.

والأصل في ذلك قوله ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمنُوا إذا جاءَكُمُ المؤمناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أعلمُ بإيمانِهِنَّ فإن علمتُموهنَّ مُؤمناتٍ فلا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لهم ولا هُمْ يَحِلُّون لهنَّ) ، وقوله ـ تعالى ـ: (وَلَنْ يجعلَ اللهُ للكافرينَ على المؤمنينَ سبيلًا) .

فمثل هذا الزواج لا يقع شرعًا، ويجوز لأي مسلم أن ينكحها، ولو مع الكافر الذي تزوجها، بشرط أن يَسْتَبْرِئَها أي أن يتوقَّف عن جماعها فترة العدة.

وعلى هذا الوالد ـ إذا لم يُفَرِّق بين بنته وزوجها الذي ارتد عن الإسلام ـ إثم مُخالفة الدين وإيذاء بنتِه، والخروج على ما يجب التمسُّك به من عِزَّة الإسلام وحُرْمة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت