في نِصاب الإبل:
أول نصاب الإبل خُمْس، ويُزَكَّى عنها بشاة لها سنة ودخلت في الثانية. أو عنزة لها سنتان ودخلت في الثالثة، وفي كل خمس شاة، فإذا وصلت خمسًا وعشرين، زُكِّي عنها بناقة صغيرة لها سنة ودخلت في الثانية.
فإذا وصلت ستًّا وثلاثين أخرج عنها ناقة لها سنتان ودخلت في الثالثة، فإذا بلغت ستًّا وأربعين أخرج عنها ناقة لها ثلاث سنوات، ودخلت في الرابعة.
فإذا وصلت إحدى وستين أخرج عنها ناقة لها أربع سنوات، ودخلت في الخامسة.
فإذا كان هناك رجل لديه من الإبل قطيع يُؤَجِّره فهل تجوز الزكاة منها أو من أجرتها؟
الإبل من الأنعام التي تجب عنها الزكاة.
وشرط وجوب الزكاة فيها أن تكون سائمةً، بمعنى أن تَرْعَى من الكلأ المُباح طول العام أو أكثره، وأن تبلغ نصابًا، وأن يحول عليها الحَوْل، وأن يقتنيها صاحبها للدَّرِّ والنسل.
فإن كان صاحبها قد اتخذها للعمل فلا زكاة عليها؛ لأنها فقدت شرطًا من شروط الزكاة، وذلك كما في موضوع السؤال.
أما أجرتُها، فإن بلغت نصابًا من الذهب والفضة وحالَ عليها الحول ففيها الزكاة.
في هل يصلح أن تخرج الزكاة من الديون التي في يد المَدِينين ولم يُسَدِّودها بعدُ؟
إن الله ـ تعالى ـ قد فرض الزكاة تزكيةً للمال وتطهيرًا للإنسان، وعطفًا على الفقراء، يقول ـ تعالى ـ: (خُذْ مِنْ أموالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) . والصدقة في الآية الكريمة هي الزكاة المفروضة، ولقد حدد الله ـ سبحانه وتعالى ـ مصارف الزكاة في قوله ـ تعالى ـ: (إِنَّمَا الصدقاتُ للفقراءِ وَالمساكينِ وَالعاملينَ عليها والمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرِّقاب والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ فريضةً من اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ) .