فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1350

في الشبهة في الزنى:

مَنْ زُفَّت إليه غير زوجته، وقيل له: هذه زوجتُك فَوَطِئَها يعتقدها زوجته فلا حدَّ، ولا نعلم فيه خلافًا.

وإن لم يَقُل له: هذه زوجتُك أو وَجَد على فراشه امرأةً ظنَّها المدعُوَّة أو اشتبه ذلك لعَماه يعتقدها زوجته فلا حدَّ عليه، وبه قال الشافعي. وحُكِي عن أبي حنيفة أن عليه الحدَّ.

لا يجب الحد بالوَطْء في نكاح مختلف في صحته:

كنكاح المتعة، والنكاح بلا ولي، والتحليل، والنكاح بغير شهود، ونكاح الأخت في عدة أختها، والخامسة في عدة الرابعة، والبائن، ونكاح المجوسية.

لا يجب الحد على مَن لم يعلم بتحريم الزنى، فإن ادَّعى الجهل بالتحريم، وكان يحتمل أن يجهله كحديث عهد بإسلام، أو ناشئ ببادية؛ لأنه يجوز أن يكون صادقًا، وإن كان ممَّن لا يخفى عليه ذلك لم يُقْبَل.

وكذلك إن ادَّعى الجهل بفساد نكاح باطل قُبل قوله؛ لأنه عَلِم قبل قول المُدَّعِي الجهل بتحريم النكاح في العدة.

لا يجب الحد على مُكْرَهة على الزنى. وأما الرجل إذا أُكْرِه على الزنى فلا يُحَدُّ ـ أيضًاـ على أصحِّ الأقوال.

إذا تزوَّج ذات محرم من نسب أو رضاع فوَطِئَها فعليه الحدُّ في قول أكثر أهل العلم، وقال أبو حنيفة والنووي: لا حد عليه.

كل عقد أُجْمِع على بُطلانه ـ كنكاح الخامسة أو مُزَوَّجة أو مُعْتَدَّة، أو نكاح المطلقة ثلاثًا ـ إذا وطئ فيه عالمًا بالتحريم فهو زِنًى مُوجِب للحد المشروع فيه قبل العقد، وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة: لا حد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت