فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1350

في الطلاق وتعدد الزوجات:

إن الدين اتباع، ولا رأي لإنسان فيما أتى به الدين، والطلاق حق، وتعدد الزوجات حق، وكل مَن قال بغير ذلك فهو منحرف.

إن أمور الدين لا تُؤخَذ بالرأي، وإلا لَكانت الفلسفة تكفي عن الوحي، والفلسفة تُنَظِّم أمور المجتمع، ومبادئ اتصال الإنسان بأخيه الإنسان، وتزكِيَة الإنسان لنفسه، تُنَظِّم كل ذلك على أساس بشري فردي، ومنذ بدأت الفلسفة، وهي مختلفة.. وكان سبب اختلافها أنها تَنْبُع عن الإنسان باعتباره فردًا، ولو تُرِك أمر تنظيم المجتمع إلى الإنسان لَحَدث الاختلاف والاضطراب.

وقد أتى الوحي بتنظيم المجتمع: تنظيمه من ناحية الفرد في نفسه، وتنظيمه من ناحية صلة الأفراد بالحاكم. والدين اتباع، ولا رأي لإنسان فيما أتى به الدين، وإذا اختلفنا في شيء من النصوص فإننا نَرُدُّ أمر الاختلاف إلى عمل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإلى عمل الصحابة ومسلكهم، والله ـ سبحانه، وتعالى ـ يقول: (فلَا وَرَبِّكَ لا يُؤمنونَ حتى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بينَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنفُسِهِمْ حَرَجًا ممَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .

والآنَ نتساءل عن عمل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والصحابة فيما يتعلق بتعدد الزوجات، وفيما يتعلق بالطلاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت