فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1350

من مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه أيضًا

وأحب اللهُ سبحانه رسولَه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان هذا الرسول بعبوديته لله سبحانه حبيب الله، وبلَغ الرسول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ بعبوديته التامة درجةَ أول المسلمين، كما سبق أن ذكرنا.

ولما كان أول المسلمين، وكان حبيبَ الله ونبيَّه ورسولَه، ميَّزه الله سبحانه وتعالى على بقية البشر بكونه خَيْرَهم، وهذا التمييز لا يُخرجه ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ عن البشرية، فهو خير البشر، ومنتهى القول فيه أنه بشر وأنه خير خلق الله كلهم، ولأنه خير البشر يقول الله تعالى مخاطبًا المؤمنين: (لا تجعلوا دعاءَ الرسول بينَكم كدعاءِ بعضِكم بعضًا) .

إن الإنسان الذي خصه الله بالوحي واجتباه لرسالته واصطفاه ليكون باسمِه سبحانه بشيرًا ونذيرًا، إن هذا الإنسان الذي فضله الله على العالمين يجب أن نعرف له مكانته ونُنزِلَه في الشرف الذي أنزله الله فيه. إن هذا السراج المنير، إن هذا الرءوف الرحيم ينبغي ألاّ يُدعَى كما يُدعَى زيدٌ وعمرٌو، بمعنى: لا تُنادُوه باسمه فتقولوا: (يا محمد) ولا بكنيته فتقولوا: (يا أبا القاسم) بل نادُوه وخاطِبوه بالتعظيم والتكريم والتوقير، بأن تقولوا: (يا رسول، يا نبيَّ الله، يا إمام المرسَلين، يا رسول رب العالمين، يا خاتم النبيين) وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت