المرأة في صدر الإسلام والمرأة في العصر الراهن:
إن الفرق بين المرأة في صدر الإسلام والمرأة في العصر الحاضر فرق كبير؛ فالمرأة في صدر الإسلام كانت تَعْرِف مُهِمَّتها معرفة صحيحة، كانت تعلم أن المرأة وُجِدت لتكون أمًّا ورَبَّة بيت، وكانت تعلم أن شرَف المرأة إنما هو في هذا، وأن رسالتها، حينما تُؤَدَّى على الوجه الصحيح لها قيمتُها الكبرى بالنسبة للوطن؛ ذلك أن الأم لها الأثر الأكبر في نهضة المواطنين على نَهْج مُعَيَّن من السلوك، والأخلاق، والأم ذات الخلُق الكريم ينشأ أطفالها على خلُق مستقيم، فيكونوا عُمُدًا لنهضة الوطن والرُّقِيِّ نحو المجتمع المنشود، وإذا تمَكَّنت الأخلاق الكريمة وسادت في بيت من البيوت فرَضَت السعادة علية وأحاط به الهناءُ والطمأنينة.
لكن المرأة في العصر الحاضر قد انحرف بها الاتجاه المادي الشيوعي عن رسالتها، وانحرف بها أصحاب أدب الجنس، والمُتْرَفُون وذوو السلوك المنحرِف، وصوَّروا لها أنها لم تُخْلَق إلا للزينة والتبرُّج والمُتْعة.
وبين الاتِّجاه المادي الشيوعي وأدب الجنس، تَأَرْجَحَت المرأة وشَقِيَت البيوت إلا مَن عَصِم الله.