في الصلاة على الميِّت:
إن المسلم إذا مات فإنه يُغَسَّلُ قبل دفنه ويُصَلَّى عليه، ولا يَحْتَاجُ في ذلك إلى شهادة شخصٍ من الأشخاص بأنه كان يُصَلِّي، ولا يحتاج ذلك إلى عِلْمِ فلانٍ أو فلانٍ، أو عِلْمِ أهل القرية، أو علم الإمام، إن ذلك كله لا يدخل في الموضوع بِمَنْعٍ أو إبِاحَةِ الغُسْلِ أو الصلاة، فإن ذلك على المسلمين بالنسبة لِمَنْ مات مسلمًا ولو كان مسلمًا عاصيًا لا يؤدِّي الصلاة.
والأمرُ الوحيد الذي كان يُؤَخِّر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصلاة على الميت من أجله الدَّيْن، فإنه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ كان يسأل عن الميت قبل الصلاة عليه فيقول: أعليه دَيْن؟ فإن قالوا له نعم أخَّر الصلاة عليه إلى أن يُسَدَّدَ دينُه، أما إذا لم يكن عليه دَين فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُصلِّي عليه دون أن يسأل عن أي شيء مِن سيرته، فلا يجب عندما يموت إنسان ـ أن يسأل الإمام أو غيره عنه في صلاته أو زكاته أو صومه فإن هذا ليس من السنَّة.