فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1350

رأي الدين في السينما والمسرح:

السينما شأنُها شأن المسرح، والتليفزيون، تكون أحيانًا مُباحة وأحيانًا مُسْتَحَبَّة إذا كانت تَعرِض أفلامًا ثقافية، أو تُوَضِّح أمورًا غامضة عن الكون: في أعماق البحار أو في أرجاء المعمورة، أو في آفاق السماء.

وكلما كانت الأمور المعروضة هدفها إصلاح المجتمع أو بيان الحقائق، أو تهذيب الأخلاق أو عرض ما يَحْسُن بالإنسان معرفته من زوايا العلم وظواهر الكون، فإن مُشاهَدتها في السينما لعامة الناس مُباحة بل مُسْتَحَبَّة.

كل هذا ما لم يتخلَّل ذلك ما يُحرِّمه الدين، مثل العُرْي، والرقص الخليع والأسلوب النابي ورؤية النساء الكاسِيَات، العارِيَات اللاتي قال فيهن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إنهن بعيدات عن الجنة وعن رائحة الجنة".

أما إذا كانت الأفلام أفلامًا مثيرة للجنس تُبرز مفاتن المرأة وتدعو إلى الإغراء وإذا كانت عبثًا ولهوًا، وإذا امتلأت بالأسلوب المكشوف فإن الإسلام لا يُبيح مُشاهدتها لعامة الناس وجمهورهم، ودواعي هذا التحريم وبواعِثه لا تَخْفَى على الناس، فهي واضحة وُضوحًا لا خفاءَ فيه.

وذلك أن الإسلام يُحافظ ما استطاع إلى ذلك سبيلًا على الأعراض، ويَسُد سبُل الفتنة وينهى عن السوء بكل الوسائل.

ولقد حرَّم التبرُّج؛ لأنه يؤدي إلى الإغراء والفتنة، وحرَّم الخَلْوات المنفردة بين الرجال والنساء؛ لأنها مزالق الشيطان.

فإذا ما أصبحت السينما أداة للإغراء وإذا ما أصبحت الأجسام النسائية تُعْرَض فيها وكأنها سلعة تُعْرَض على الناس، فإن ذلك ينهى عنه الإسلام نهيًا تامًّا.

أمَّا إذا تبرَّأت الأفلام وتبرأت المسرحيات من ذلك فلا بأس بحُضورها، وهناك محاولات لإيجاد المسرح الإسلامي وإيجاد الفيلم الإسلامي، وإيجاد التمثيليات والروايات الإسلامية، وإنه حينما تنجح هذه المحاولات مُبَرَّأَةً من الفساد فإنها تكون ثروة للإصلاح وللتهذيب ويكون حضورها مستحبًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت