فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1350

في الحكم فيمَن يسخرون من العبادة ومن العِباد ويُشوِّهون صفاتهما:

يُبَيِّن الله ـ سبحانه وتعالى ـ في السخرية بوجه عام فيقول ـ سبحانه ـ: (يا أيُّها الذينَ آمنُوا لا يسخَرْ قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خيرًا منهنَّ ولا تَلْمِزُوا أنفُسكم ولا تَنابَزوا بالألقاب بئسَ الاسمُ الفُسوقُ بعدَ الإيمانِ ومَن لم يتُبْ فأولئكَ همُ الظالمونَ) .

فالساخر في حكم الله ظالِم، وللظالمين عند الله عذاب يختَلِف في شدَّته بحسب جريمتهم.. هذا في الساخر بوجه عام.

بيد أن جريمة السخرية من العُبَّاد والعبادة تَصِل في شناعتها عند الله ـ سبحانه وتعالى ـ إلى حد الكفر، وكفى أن نذكر في ذلك قوله ـ تعالى ـ: (إنَّ الذينَ أجرَمُوا كانوا من الذين آمنوا يضحكونَ. وإذا مَرُّوا بهم يتغامَزُونَ. وإذا انقلَبُوا إلى أهلِهِمُ انقلَبُوا فاكهينَ. وإذا رَأَوْهُمْ قالوا إن هؤلاءِ لَضَالُّونَ. وما أُرسِلوا عليهم حافظينَ. فاليومَ الذينَ آمنوا من الكفَّارِ يَضحَكُونَ. على الأرائكِ ينظُرونَ. هل ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما كانوا يَفْعَلُونَ) .

ولا ريب في أن السخرية بالعبادة والعُبَّاد إنما هي سخرية بالدِّين في عناصره السامِيَة، وذلك كفر صريح، ومَن تاب توبة نصوحًا وجد الله غفورًا رحيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت