فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1350

في أكل طعام أهل الكتاب:

قال ـ تعالى ـ: (اليومَ أُحِلَّ لكم الطيباتُ وطعامُ الذين أُوتوا الكتابَ حِلٌّ لكم وطعامُكم حِلٌّ لهم) .

وقال: (لا ينهاكُمُ الله عن الذينَ لم يُقاتلوكم في الدينِ ولم يُخرجوكم من ديارِكم أن تَبَرُّوهم وتُقسطوا إليهم إن الله يحبُّ المُقْسِطِينَ) .

ولا خلاف بين العلماء في جواز أكل طعامهم الذي لا صنعةَ فيه، كالفاكهة والخضراوات ونحوها.. وكذلك ما فيه مُحاولة صنعة لا تعلُّق للدين بها، كخبز الدقيق وعصر الزيت وطهي الطعام ونحو ذلك.

وأما ما يحتاج إلى مُحاولة مُتَعَلِّقة بالدِّين والنية كالذبائح، فقال كثير من العلماء بحِلِّيَّتِها للنص في ذلك، وهو ما ذكرناه من قوله ـ تعالى ـ: (وطعامُ الذين أوتوا الكتابَ حِلٌّ لكم) .

وذلك إذا ذُكِر اسم الله عليه، أما ما لم يُذْكَر اسم الله عليه من ذبائحهم فليس بحلال. ومن المعلوم أن هذا الحكم إنما هو فيما حَلَّ لنا من الطعام، لا فيما حُرِّم كالخنزير ونحوه، فلا يجوز تناولُه على الإطلاق.

فالطعام الذي تطبخه الفتاة المسيحية للمسلم ما دام متأكدًا من التسمية على الذبح وطريقته المُوافقة للشرع لا خلاف في جواز تناوله، والصوم بعده، ولا مانع من ذلك ما دام الطعام لا يشتمل على محرَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت