في فائدة الشكر بالنسبة للفرد
إن شكر الله ـ سبحانه وتعالى ـ إنما يكون على نِعَمِه، وقد وعد الله الشاكرين وعدًا مؤكَّدًا أن يَزيدَهم من نعمه إذا شكَروه سبحانه عليها، يقول سبحانه: (لئن شكَرتم لأَزيدَنَّكم) وقد وعد الله، سبحانه، الشاكرين الجزاءَ الحسنَ، فقال تعالى: (...ومن يُرِدْ ثوابَ الآخرةِ نُؤتِه منها وسنَجزي الشاكرين) أي جزاءً كبيرًا حسنًا، ويقول سبحانه: (وسيَجزي اللهُ الشاكرين) سيَجزيهم سبحانه بالزيادة في الدنيا، فيزداد الغنيُّ الشاكرُ غنًى ويزدادُ القويُّ الشاكرُ قوةً، وهكذا، وسيَجزيهم خيرًا ورضًا في الآخرة.
فقد رُوي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"يُنادَى يوم القيامة: لِيَقُمْ الحمّادون. فتقوم زُمرة فيُنصَبُ لهم لواءٌ فيَدخلون الجنة"قيل: ومن الحمّادون؟ قال:"الذين يشكرون الله على كل حال". ففائدة الشكر بالنسبة للفرد ليست مقصورة على الدنيا دون الآخرة ولا على الآخرة دون الدنيا، وإنما هي في الدنيا والآخرة.