هل زكاة الفطر واجِبَة على كل شيء؟ أو أنها تجب بشروط مخصوصة؟ وهل يُخرجُها الشخص عن زوجته؟
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم وُجِد لديه من المال ما يَزِيد على حاجته، وحاجة مَن تَلْزَمُه نفقته، يوم العيد وليلته ويُخرِجُها عن نفسه، وعن كل مَن تَلْزَمُه نفقتُه من ذكَر وأُنثَى من المسلمين، الزوجة والأولاد، والخدَم المُتَكَفَّل بهم.
يقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ فيما رواه الإمامان البخاري ومسلم:"فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على العبد والحر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين".
وعن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بزكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
وروى الإمام مسلم، بسنَد عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بإخراج زكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وتيسيرًا لأهل المُدُن نُعَرِّفهم أن أربعين قرشًا تكفي في سَعة عن الفرد الواحد، ويجوز أن يُخرجها الإنسان بمجرد الدخول في شهر رمضان، ويكون عنده شهر رمضان كله فرصة لإخراجها، والوقت المُسْتَحب للإخراج هو يوم العيد قبل صلاة العيد.
فقد روى البيهقي والدارقطني، عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زكاة الفطر، وقال:"اغنُوهم في هذا اليوم"، وفي رواية للبيهقي:"اغنوهم عن طواف هذا اليوم". وصدقة الفطر حق الله ـ سبحانه وتعالى ـ وهي كأي حق من حقوق الله لا تَسْقُط بفَوَات وقتها، وإنما تستمر دَيْنًا على مَن لم يُؤَدِّها، ويكون في تأخيرها، إثم على مَن أخَّرها، وعليه أن يُعَجِّل بأدائها. وهي على كل حال دَيْن في ذِمَّته، يستمر حتى تُؤَدَّى، ولو في آخر العُمْر، وإذا مات قبل أدائها فعلى ورثته أن تُخرجها من تركته قبل تقسيمها.