فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1350

في العقد الشرعي:

العقد الشرعي الذي يُكْتَب عن طريق المأذون أو الذي يُسَجَّل في المحكمة على الطريقة المعروفة في أغلب البلاد الإسلامية عمَلِيَّة توثيق. المقصود بها إثبات الزواج كتابة، والرجوع إلى هذه الكتابة عند النِّزاع. وليس هذا التوثيق من شرط العقد، أو من شروط صحة الزواج.

ولم يكن هذا التوثيق قائمًا في عهود الإسلام الأولى، وكان العقد القائم على الإيجاب والقَبُول هو الصورة الوحيدة من صُوَر الزواج.

ولكن المشاكل والاختلافات، والنِّزاع والشِّقاق، والتنصُّل من مسئوليات النكاح وما إلى ذلك دفع الحكومات إلى اشتراط توثيق العقد، وإلا صار الزواج غير مُعْتَرَف به رسميًّا من المحاكم أو الحكومة.

ومن هنا وجب مُراعاة هذا التسجيل للرجوع إليه عند الاختلاف.

فإذا كانت حكومتُهم تشترط في الاعتراف بالنكاح توثيقه بعقد شرعي مكتوب من المحكمة فإن الزواج بدون هذا العقد لا يُعْتَبَر رسميًّا، وإن كان من ناحية الشرع ـ ما دام قد استوفى الشروط ـ مقبولًا.

وإذا لم تشترط حكومتهم ذلك صحَّ الزواج، ولا شيء فيه، وليس من شك في أن الإسلام يَعْتَبِر كل ما يَحْفَظ الأعراض ويَدْعَم الحقوق مطلبًا من مطالبه، ومقصدًا من مقاصده التي راعَى بها إصلاح نظام الحياة. ومن أجل ذلك نَنْصَح بتسجيل العقد وإعلان الزواج والشهادة بصورة لا يَتَأَتَّى فيها الإنكار أو التنصُّل من المسئولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت