في نشوز الزوجة
هذا الامتناع إما أن يكون لعذر من مرض ونحوه أوْ لاَ، فإن كان لعذر فعلَى الزوج أن يعالجها ما استطاع، فإن كان عيبًا مانعًا من الجماعِ أو الاتصالِ بها ـ مما نص الفقهاء على أنه يُفسَخُ به النكاح ـ فُسخَ ولها جميعُ حقوقها الزوجية. وإن كان العيب مما يُرجَى بُرؤُه عالَجَها من مالِها أو من مالِه.
وأما إن كان الامتناع نشوزًا أو إباءً منها، فقد أرشد القرآن الكريم والسنة الشريفة إلى العلاج، قال تعالى: (واللاتي تَخافون نُشوزَهنَّ فعَظُوهنَّ واهجُروهنَّ في المضاجعِ واضربُوهنَّ فإن أطَعنَكم فلا تَبغُوا عليهنَّ سبيلًا إن اللهَ كان عليًّا كبيرًا. وإن خفتم شقاقَ بينِهما فابعَثوا حَكَمًا من أهلِه وحَكَمًا من أهلِها إن يُريدَا إصلاحًا يُوفِّقِ اللهُ بينهما إن اللهَ كان عليمًا خبيرًا)
قال العلماء: ليس للمرأة التي تمتنع عن زوجها إذا طلَبَها نفقةٌ ولا حقٌّ حتى ترجع عن هذا النشوز، فإن أطاعت ورجَعت إلى الحق، وإلا انفَصَلَت عنه بلا حقوق.
ونذكر في هذا المجال قولَه صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فراشه ولم تأتِهِ فبات غضبانَ عليها لَعَنَتها الملائكةُ حتى تُصبِحَ"متفق عليه. وقولَه:"لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمَرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها"رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.