فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1350

في جواز تجمُّع أهل المذاهب المختلفة للصلاة في مسجد واحد

صلاة الجماعة سنة مؤكدة، وورد في فضلها أحاديث كثيرة، منها ما رواه البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل في جماعة تَضعُفُ على صلاته في بيته وسوقه خمسة وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا تَوضأ فأحسَنَ الوضوءَ ثم خرج إلى المسجد لا يُخرجه إلا الصلاةُ لم يَخطُ خطوة إلا رُفعت له بها درجة وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لم تَزَلْ الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاّه، ما لم يُحدِثْ: اللهم صلِّ عليه اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظَرَ الصلاة".

فاجتماع الناس في مسجد واحد لصلاة الجماعة صحيح مندوب إليه، وكان أهل المدينة جميعًا يجتمعون لصلاة الجماعة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد روى أبو داود بإسناد حسن عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"ما من ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بلدٍ لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استَحوَذَ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية".

والمذاهب الأربعة مستمَدة من القرآن والسنة، كلها صحيحة، فإذا اجتمع أهل المذاهب المختلفة في مسجد واحد فمن السنة المؤكدة أن يؤدوا جميعًا صلاة الجماعة، ولا يضرُّ اختلاف المذاهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت