فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1350

في حُكم التَّشاؤُم:

نهي القرآن الكريم عن التشاؤم، وبيَّن أن الشؤْم مِن التشاؤُم، حيث حُكِيَ عن رسُل المسيح ـ عليه السلام ـ في سورة"يس"ردًّا على المتشائمين: (قالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ) .

وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ"لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، ولا هامَّةَ، ولا صَفَرَ."

فقد كان الناس يَتطيَّرون ويَتشاءمُون؛ إذْ كانوا يُخرجون الطير فإن طار إلى الشمال تشاءموا، وإنْ طار إلى اليمينِ تَيامنوا وكانوا يَتشاءمون مِن شهر صفَر، فعَقْد القِران في أيِّ شهر وفي أيِّ يومٍ جائزٌ لا كراهةَ فيه ولا حُرمة، فهذا الاعتقاد لا أصل له في الدين، بل هو من قَبيل الخُرافات التي يجب أن تُحارَب.

لأن مَن حرَّم ما أحلَّ اللهُ، أو أحلَّ ما حرَّم الله، خرَج عن الدين؛ لأن التحريم والتحليل المَرجع فيه إلى الكتاب والسُّنَّة، وعلى الأئمة العلماء البيان فقط.

ولقد ضرَب الله مثَلًا لنا في ذلك عن أعمال الكفَّار حيث كانوا يُحلُّون ويُحرِّمُون بعض الشهور حيث قال الله ـ تعالى ـ يُحذرنا مِن الوقوع فيما وقعوا فيه:

(إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الذينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عامًا ويُحِرِّمُونَهُ عامًا لِيُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لهمْ سُوءُ أعمالِهِمْ واللهُ لاَ يَهدِي القومَ الكَافِرِينَ) . (سورة التوبة: آية: 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت