فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1350

في الحامل تنتهي عدتها بالوضع، فهل يكون الأمر كذلك إذا وضعت بعد وفاة زوجها بيومين أو ثلاثة أيام.. وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز لها أن تتزوج رجلًا آخر؟

يقول الله ـ تعالى ـ: (والذينَ يُتَوَفَّوْنَ منكم ويذَرُون أزواجًا يتربصنَ بأنفسِهِنَّ أربعةَ أشهر وعشرًا فإذا بَلَغْنَ أجلَهُنَّ فلا جُناحَ عليكم فيما فعلْنَ في أنفُسِهِنَّ بالمعروفِ واللهُ بما تَعْمَلُونَ خبيرٌ) .

ويُؤْخَذ من الآية أن التي يُتَوَفَّى عنها زوجُها تَعْتَدُّ بأربعة أشهر وعشر ليالٍ، وهذا حكم عام في جميع الزوجات إلا الزوجة التي تُوفِّي عنها زوجُها وهي حامل، فإن عِدَّتها بوَضْع الحمل، لعموم قوله ـ تعالى ـ: (وَأُولاتُ الأحمالِ أَجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ولو لم تَمْكُث سوى لحظة، وبهذا تكون قد انقضت عِدَّتها وحُلَّ لها أن تتزوَّج رجلًا آخر بعد أن تَطْهُر من نِفاسها.

أخرج الصحيحان أن سبيعة الأسلمية تُوفِّي عنها زوجُها سعد بن خولة، وهي حامل فلم تَنْشب أن وضعت حملها بعد وفاته بلَيال، فلما تَعَلَّت من نِفاسها تَجَمَّلت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، فقال لها: ما لي أراكِ مُتَجَمِّلةً، لعلكِ تَرْجِين النكاح؟ والله ما أنتِ بناكح حتى يَمُرَّ عليك أربعة أشهر وعشر.

قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ فأتيتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسألتُه عن ذلك فأفتاني بأني قد حللْتُ حين وضعتُ حملي وأمرني بالتزوج إن بدَا لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت