فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1350

في إضافات الشيعة للأذان

ليس مما أضافه الشيعة في الأذان من قولهم: (أشهد أن عليًّا وليُّ الله) أصلٌ مقبولٌ أو وجهٌ جائزٌ، وليس لقولهم في الأذان: (حيَّ على خير العمل) أصلٌ، إلا ما رواه الطبراني في الكبير ـ بسند فيه عبد الرحمن بن عمار بن سعد، ضعَّفه ابن معين ـ عن بلال أنه كان يؤذن للصبح فيقول: حيَّ على خير العمل. فأمَر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يَجعَلَ مكانها:"الصلاةُ خير من النوم"ويترك (حيَّ على خير العمل) .

والأذان فعل شرعي، تواترت الأدلة على وقوعه، وعلى صيغته، وعلى ما فيها من اختلاف في أعداد التكبيرات وترجيع الشهادة ونحو ذلك، ولا يجوز الزيادة فيه أو عليه؛ لأن في ذلك افتِئاتًا على الشارع وخروجًا عن حدوده. وهو بوقته وصيغته وحدوده يجب التزامُه على ما ورَد ولا يجوز أيُّ تغيير فيه.

وعلى ذلك فلا حكمة لتلك الزيادات إلا المخالفةُ للسنة والافتئاتُ على الشارع استنادًا إلى روايات قد تكون مكذوبة وقد تكون ضعيفة. ومثل هذه الأمور المخالِفة للسنة يُعتبر الإصرارُ عليها كبيرةً من الكبائر وإن كانت في أمر غير واجب؛ لأنها تفرِّق بين الأمة وتُثير اضطرابًا وبلبلةً بين المسلمين.

وليس الأذان من الأمور السرية أو الأمور الخفية، لقد كانوا يؤذِّنون في عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعهد خلفائه الراشدين فلم يَرِدْ عنهم أيُّ زيادة من هاتين الزيادتين أو التزامُها، وعلى فرض ثبوت الحديث الذي ذكرناه فإن (حيَّ على خير العمل) قد استُبدل بها"الصلاةُ خير من النوم"فلم يَبْقَ لها وجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت