في تَسَبُّبِ إنسانٍ في إفساد صلاةِ الجَمَاعَة:
إذا تسبَّب إنسان في إفساد صلاة آخَرَ فإنه يُحَرَّم عليه ذلك، إلا إذا كان مُضطرًا إلى هذا الفعل وليس له مَخلَص منه.
وإذا كانت الصلاة في الطريق العام تَقطَع الطريق على السيارات أو تَشغَل المصلين بحركة المُرور أو تَفصِل بين المصلين وبين الإمام ـ فإنَّها تكون مكروهة.
والسائل الذي قَطَعَ الصلاة على المصلين إذا كان يُمكِنُه أن يَتَفَادَى ذلك دونَ قَطْعِ صَلاتِهم أو إفسادها فإنه يُحرَّم عليه هذا الفعل.
إن الصلاة عبادة أوجبَها الله ـ سبحانه وتعالى ـ إنها رُكْنٌ من أركان الإسلام، وهي الرُّكْنُ الثَّاني، وهي عِمَادُ الدين: مَنْ أقَامَها فقد أقام الدين، ومَنْ هَدَمَها فقد هَدَم الدين، وهي مَنْ أول ما يُحَاسَبُ عليه العبد، ومن أجل كلِّ ذلك يجب أن يُسَاعد المُصلِّين ويُعينَهم كل مسلم على إتمام صلاتهم في هدوء وفى سُكون وطمأنينة، فإذا قَطَع عليهم قَاطِعٌ صَلَاتَهُم فإنَّه يكونُ آثِمًا.
ولكن من جانبٍ آخر على المُصَلِّين أن لا يُصلُّوا في مكان يمنع الناس من أداء مصالحهم إذا أمكنهم أن يُصَلُّوا في مكان آخر.