فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1350

في ترك الصلاة وتأخيرها:

يَتَبَيَّنُ الإنسان أهمية الصلاة في الدين الإسلامي حينما يعلم أن الحرب نفسها في وَضْعِ الإسلام لا تُسْقِطُ الصلاةَ؛ فقد نَظَّمَ الإسلام صلاة معينة للحرب.

وعدم وجود الماء لا يُسْقِطُ الصلاة فقد بَيَّنَ الله أنَّ التيمم يُغْنِي إذا لم يكن من ذلك مَنَاصٌ، والمرض ليس عُذْرًا لترك الصلاة اللهمَّ إلا إذا استحال ذلك بأنْ فَقَدَ المَرِيض عَقْلَه، وفى هذه الحالة عليه القضاء.

من ذلك وغيره نرى الأهمية الكبرى للصلاة في نَظَرِ الإسلام، فليس بغريبٍ أن تكون عِمَاد الدين، وأنَّ مَنْ أقَامَها؛ أي أدَّاها على ما ينبغي أن تكون عليه، فقد أقام الدينَ، ومَنْ هَدَمَها فقد هدم الدين.

وأنَّ محاولة جعل العمل عذرًا في تأخيرها إنَّما هي محاولة باطلة؛ وذلك أن هذا الذي يعمل اثنتي عشرة ساعة، يأكل ويشرب ويذهب لقضاء حاجته، وقد يتكرر ذهابه لقضاء حاجته عدة مرَّاتٍ في اليوم الواحد فلا يمنعه العمل من ذلك.

والوقت الذي تستغرقه الصلاة أقلُّ من وقت الغداء أو العشاء، وذلك أن الوضوء والصلاة يستغرقان أقل من عشر دقائق.

فعلى العمال أن يُرَاعوا ما فرضه الله، وألا يتمحَّلوا المَعَاذير، لو عزَّ الواحد منهم على إرضاء الله لَوَفَّقه الله ـ تعالى ـ إلى مرضاته.

بمناسبة الحديث عن أهمية الصلاة ما الحكم في مَنْ تَرَكها؟

إنَّ مَنْ تَرَكَ الصلاة متعمدًا أو مُسْتَهْتِرًا أو غير مُقِرٍّ بها فقد كَفَرَ، أما مَنْ تَرَكَهَا لأنَّ الحياة قد جرفته بتيَّارِهَا المادِّي فأصبح مُسْتَعْبَدًا لها لا يُفَكِّر إلا فيها فإنه من كبار العُصاة في نَظَرِ الدين، وهو كلَّمَا تَهَاوَى وتَكَاسَلَ عنها أظْلمَ قلبُه وازداد انغماسًا في غَضَبِ الله، وعليه أن يُبَادِرَ بالتوبة الخالصة النَّصُوح، ويرجع إلى الله بالطاعة، فلعلَّ الله يَتَفَضَّلُ عليه بالمغفرة ويرحمه بِحُسْنِ الخَاتِمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت