فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1350

رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وشهر رمضان.

عبَّر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن فضل شهر رمضان فيما كان يخطب به المسلمين إذا أهلَّ عليهم هذا الشهر المُبارَك، فعن سلمان ـ رضي الله عنه ـ قال: خطَبَنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في آخر يوم من شعبان قال:"يا أيها الناسُ، قد أظلَّكم شهر عظيم مُبارَك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامَه فريضة، وقيامه تطوُّعًا، مَن تقَرَّب فيه بخَصْلة من الخير كان كمَن أدَّى فريضةً فيما سواه، ومَن أدَّى فريضة فيه كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنة، وشهر المُواساة، وشهر يُزاد رزق المؤمن فيه، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مِثْل أجرِه من غير أن ينقُص من أجره شيء".

قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفَطِّر الصائم. فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"يُعطي اللهُ هذا الثوابَ مَن فطَّر صائمًا على تمرة، أو على شَرْبة ماء، أو مَذْقَة لبن، وهو شهر أولُه رحمة وأوسطُه مغفرة، وآخرُه عتق من النار، مَن خفَّف عن مملوكه فيه غَفَر الله له وأعتقَه من النار، فاستَكْثِرُوا فيه من أربع خِصال: خَصْلتين تُرْضُون بهما ربكم، وخَصْلَتَيْنِ لا غناء بكم عنهما."

فأما الخَصلتان اللتان تُرضون بهما ربَّكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه . وأما الخصلتان اللتان لا غَناء بكم عنهما فتسألون الله الجنةَ، وتَعُوذُون به من النار.

ومَن سقَى صائمًا سقاه الله من حوضي لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة"، رواه ابن خزيمة في صحيحه ثم قال: صحَّ الخبر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت