فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1350

في مَن يطلب زوجته من أهلها بعد طلاقها وردّها، ولكنهم يُرغِمُونه على عدم رُجوعها بعد أن طلَّقها ثلاث مرات:

الحياة الزوجية إنما شرعها الله ـ سبحانه، وتعالى ـ ليسكن كل من الزوجين إلى الآخر، ويُكَوِّنا أسرة جديدة تكون لَبِنة من لَبِنات المجتمع.

وإذا دبَّ الشِّقاق إلى هذه الأسرة وكان هناك من دواعي الانفصال ما تتعذَّر معه الحياة السعيدة بين الزوجين أمكن الانفصال بينهما بالطلاق، الذي جعله الله بيد الزوج؛ لأنه أقدر على المُحافظة عليه والبُعد به عن التلاعُب، وجعل لهذا الطلاق حدودًا معينة إذا وصل إليها استحالت المُعاشرة الزوجية.

قال ـ تعالى ـ: (الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ) فإذا طلق الرجل امرأته مرة ونَدِم على ذلك أمكنَه مُراجَعَتُها، فإن طلقها للمرة الثالثة فلا حق له عليها؛ لأنها تكون الآن مطلقة طلاقًا لا رَجْعة فيه، ولا تحل له بعد هذا الطلاق حتى تتزوج غيره زواجًا صحيحًا ويدخل بها، وتنقضي رغبتُه منها، ثم إذا طلقها الزوج الثاني وانقضت عدتها منه جاز لزوجها الأول أن يتزوجها بعد ذلك.

قال ـ تعالى ـ: (فَإِنْ طَلَّقَهَا) ـ أي بعد المرتين السابقتين ـ (فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَهُ) . وعلى الذي طلَّق زوجتَه ثلاث مرات ـ إذن ـ أن يَكُفَّ عن طلَب رُجوعها إليه؛ لأنها لا تحل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت