فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1350

في الإسلام حَمَلَ السيفَ دفاعًا عن حريته وعقيدته

بدأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدعوة إلى التوحيد في مجتمع لا يَدين بالتوحيد، وأخذ ـ صلوات الله عليه ـ طيلة الفترة المكية يبين الدعوة بالقرآن وبالأحاديث وبالسلوك المستقيم. وفي هذه الفترة المكية كلها لم يرفع الرسول صلوات الله عليه سيفًا ولم يُقِمْ حربًا، وكان أعداء الحق يعذِّبون المسلمين وينكِّلون بهم ويحاولون قتل رجالٍ لأنهم يقولون: ربُّنا اللهُ.

وانتهى التعذيب إلى غايات أليمة؛ فأُخرج الذين يقولون: (ربنا الله) من ديارهم وشُتِّتوا من أوطانهم، فكانوا المهاجرين؛ هاجروا إلى الحبشة أولًا ثم هاجروا إلى المدينة.

ولكن الكفر لم يكتف بذلك، فأراد أن يَقضيَ على الإسلام في المدينة، وكان من توفيق الله أن وُجد في هذه الفترة من المؤمنين من أمكَنهم أن يردوا هجمات الشرك والكفر، فحملوا السيف دفاعًا عن أنفسهم وأوطانهم، ولقد ألجأهم الشركُ مرة إلي أن يَحفِروا حول مدينتهم خندقًا عميقًا، حينما جاء أعداء الله آلافًا مؤلَّفةً لِيَقضوا على المؤمنين في ضربة واحدة وفي صورة حاسمة، ورد الله الذين كفروا بغيظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت