في حكم زوجة مسلمة وزوجها مُرْتَدٌّ:
إن هذا الرجل الذي ارتد عن الدين الإسلامي لا يجوز لزوجته التي بَقِيَت على دينها البقاء معه؛ لأنها بانت منه بسبب رِدَّتِه، مسلمةً كانت أو كِتابِيَّةً، دخل بها أو لم يدخل بها؛ لأن الردة تُنافي النكاح، ووجود السبب المنافي للنكاح مُوجِب للفُرْقة بنفسه، فهو يستحق القتل بردته، ويُخَيَّر في مدة ثلاثة أيام بين التوبة والقتل، ربما تكون عنده شُبْهة فتُزَال، وإن لم يَتُب أُهْدِر دمُه وقُتِل لظُهور إصراره بعدم تَوْبَتِه.
وحكم الأطفال هنا أن يُسَلَّموا للأم ويكونوا في رعايتها؛ لأن الولد يَتْبَع شرعًا خير الأبوين دينًا، والأم خير منه ولو كانت كتابية؛ لأن لها دينًا أصله سماوي، وهو مرتد لا دين له، ومن باب أولى إن كانت مسلمة دينها الإسلام، وهو خير الأديان وناسخها.