فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1350

في أركان الزواج:

للزواج خمسة أركان عند الشافعية: زوج وزوجة ووَلِيٌّ وشاهدان وصيغة تدل على التراضي والقَبُول.

ومن شروط النكاح أن يَتَمَكَّن الشاهدان من رؤية العقد، وأن تتوافَر الشروط المطلوبة في كل من هؤلاء.

فإذا لم يتمكَّن الزوج والزوجة والشاهدان من الحُضور في مجلس واحد، وحاوَلا الاستعاضة عن ذلك بوسيلة من وسائل الاتصال كالتليفون المَرْئي مثلًا، وإذا اتسع مجال الرؤية في هذا التليفون، بحيث يُمكن للجميع رؤية كل منهم الآخر، ويتيسر سماع الأقوال وتبادُل الآراء بين بعضهم وبعض، كان النكاح جائزًا وواقعًا إذا عَوَّضت الرؤية المُتبادِلَة والأقوال المسموعة الواضحة ما يُخْشَى من آثار بُعْد المكان من الافتراق وعدم التمييز.

أما إذا لم يتسع التليفون إلا لصورة فرد من الأفراد كزوج أو زوجة أو شاهد.. فإن أمكن التأكُّد من رؤية كل منهم للآخر وتَعَرُّفه على أقواله وأحواله بالتعاقُب، وتمَّ النكاح على أساس من الإيجاب والقَبُول بين الزوج والزوجة أو وَلِيِّها، وتأكَّد الشاهدان كل على حِدَة من ذلك، واجتمع رأيهما عليه فإن ذلك فيما نرى جائز، أيضًا. وإذا لم يتيسر ذلك ـ أيضًاـ فلا يجوز.

والمقصود من ذلك أن يتأكَّد أطراف النكاح، كل منهم من الآخر، وألا يحصل اختلاط أو إبهام، وأن يقوم النكاح على أساس قَوِيٍّ متين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت