في حُسْن معاملة أهل الزوج:
إن الواجب على الزوجة فيما يتعلق بأقارب زوجها أن يكون موقفها منهم كموقفه هو بالضبط، يجب عليها أن تَبرهم وتُحسن إليهم، وتتلَطَّف معهم، ويجب عليها بالنسبة لأب أو أم زوجها أن تتحلَّى بما أمر الله به في القرآن الكريم في قوله ـ تعالى ـ: (وَقَضَى ربُّكَ ألا تَعْبُدُوا إِلَّا إيَّاهُ وَبِالوالِدَيْنِ إِحْسانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عندكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فلا تقلْ لهُما أفٍّ ولا تنهَرْهُما وقُلْ لهما قولًا كريمًا. واخفِضْ لهما جَناحَ الذلِّ من الرحمةِ وقلْ ربِّ ارحَمْهُما كمَا رَبَّيَاني صغيرًا) .
أما فيما يتعلق بالدعاء: فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فيما رواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ:"ولا يَزال يُسْتَجاب للعبد ما لم يدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رَحِمٍ".
والله ـ سبحانه، وتعالى ـ يقول: (إنَّ اللهَ لا يظلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تكُ حسنةً يُضاعِفْهَا) أما الحديث الحاسم في الموضوع، فهو ما رواه أبو داود عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال:"إن العبد إذا لعَن شيئًا صعدت اللعنةُ إلى السماء فتُغْلَق أبواب السماء دونَها، ثم تَهْبِط إلى الأرض فتُغْلَق أبوابُها دونَها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي يُلْعَن، إن كان أهلًا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها".
ومهما يكن من شيء فإن الإحسان عادة ينتهي إلى الإحسان، والخير يجرُّ عادة إلى الخير، والذي ننصح به أن تستمر الزوجة في حُسن المعاملة لأم زوجها، وإذا استطاعت الزيادة في حسن المعاملة فلتفعل، والله ـ سبحانه، وتعالى ـ لا يُضيع أجر مَن أحسن عملًا.