فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1350

في ثواب الذهاب إلى المساجد:

إن كل خطوة إلى المسجد لها ثوابها.

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"صلاة الرجل في الجماعة تضعُف على صلاته في بيته وفى سوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضَّأ فأحَسْنَ الوضوء، ثمَّ خرج إلى الصلاة لا يُخْرِجُه إلا الصلاةُ، لم يَخْطُ خُطْوَةً إلَّا رُفِعَتْ له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلَّى لم تَزَلْ الملائكة تُصَلِّي عليه ما دام في مُصَلَّاه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه، ولا يَزال في صلاة ما انتظر الصلاة".

وفى رواية:"اللهمَّ اغفر له، اللهمَّ تُبْ عليه، ما لم يُؤْذِ فيه، ما لم يُحْدِثْ فيه". أخرجه البخاري ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة، ومالك في الموطأ، ولفظه:"مَنْ توضَّأ فأحْسَن الوضوء، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فإنه في صلاة ما كان يعمِد إلى الصلاة، وإنه يُكْتَبُ له بإحدى خطوتيه حسنة، ويُمْحَى عنه بالأخرى سيئة، إنَّ أعظمكم أجرًا أبعدُكُم دارًا، قالوا: لم يا أبا هريرة؟ قال: مِنْ أجْل كثرةِ الخُطَى"والأحاديث في هذا المَعْنَى كثيرة.

ولقد كان يحدث أحيانًا أو يحاول بعض الصحابة أن يُقيم له مسكنًا بالقرب من المسجد، ثم يعلم بثواب الذين يكثرون الخُطَى إلى المسجد فيلتزم مكانه.

ومن ذلك ما رُوِي عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ من أن بعض الأنصار ـ وكانت منازلهم بعيدة عن المسجد ـ أرادوا أن يتقربوا، فنزلت: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت