فهرس الكتاب

الصفحة 1299 من 1350

في معنى العِبادة

ما معنى كلمة العبادة، وما معنى الأمر التعبُّدِيِّ؟

العبادة معناها الطاعة والخُضوع، ومعنى قوله ـ تعالى: (إيَّاكَ نَعْبُدُ) . نُطيعُك الطاعةَ التي نَخضع معها، والعبادات في الإسلام أعمالٌ، أمَرنا الله ـ تعالى ـ بالقيام بها، فأطعنا، ونَفَّذْنَا ما أمَر به. وهي أساسًا الصلوات الخمس وأداء الزكواتِ بمُختلف أنواعها، وصيامِ رمضانَ وما تطوَّع به العبد بعد ذلك.

ومعنى عَبَدَ الله: أطاعَه وأدَّى ما أمَره به.

أما الأمر التعبُّديُّ فهو الأمر الذي لا نعرف به حِكْمةً ولا تعليلًا، وهذا لابدَّ منه في العبادات. وبعض الناس يُحاول أن يجعل للعبادات فوائدَ ماديَّةً، فهم يقولون ـ مَثَلًا: في الصلاة رياضةٌ بدَنِيَّةٌ، وفي الصيام صحة ووِقاية مِن بعض الأمْراض، وعلاج مِن أمراضٍ أخرى، وهكذا، وقد يكون هذا صحيحًا، ولكننا لا نُصلِّي رياضةً، ولا نصومُ حَمِيَّةً ولا عِلاجًا، وإنما نفعل ذلك كله طاعةً وامتثالًا لأوامرِهِ، ولو قَصدنا الرياضة والصحة ما كان عملنا عبادةً، ولا استحقَقْنَا عليه ثوابًا، ثم إنه كان مِن المُمكن أن يُستغنَى عن العبادة بعملٍ يُؤدِّي وَظِيفَتَها، فهناك مِن تمارين الرياضة ما هو أجدَى على الجسم، ثم يكون حينئذٍ مِن المُمكن أن يُفْطِر الصائم قبل المغرب بدقائقَ أو بعد الفجر بلَحظات، فهذا لا يُؤثِّر في الحمية، ولكنه يُفسد العبادة، ويكون مِن المُمكن أن نُصلِّي الصبح أربع ركعات، ولكننا نُؤدي العباداتِ طبقًا لمَا أمر به الشارع، فإذا أنقصناها أو زوَّدْنَا فيها فسَدتْ نهائيًّا؛ لأننا خالَفْنَا تعاليمَ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت