فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1350

في أمر الله الناس بالعلم والتعلُّم:

أمر الله ـ عز وجل ـ المسلمين بالعلم والتعلم إلى أقصى ما يستطيعونه حيث قال: (هَلْ يَستَوِي الذينَ يَعْلَمُونَ والذينَ لا يعلَمُونَ) . وقال: (إنَّمَا يخشَى اللهَ من عباده العلماءُ) وقال: (الرحمنُ. علَّمَ القرآنَ. خلَقَ الإنسانَ. علَّمَهُ البيَانَ) وقال: (ن. والقلَمِ وما يَسطُرُونَ) ، وقال: (اقرَأْ وَرَبُّكَ الأكرمُ. الذي علَّمَ بالقلمِ. علَّمَ الإنسانَ ما لم يعلَمْ) .

وكشوفات العلم الحديث من خير ما يُوَثِّق صلة العبد بربه، ويجعله يُقِرُّ بوحدانيته، قال ـ تعالى ـ: (سَنُرِيهِمْ آياتِنَا في الآفاقِ وفي أنفُسِهِمْ حتى يَتَبَيَّنَ لهم أنه الحقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بربِّكَ أنه على كلِّ شيء شهيدٌ) ، وحديث إسراء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعُروجه إلى ما فوق سبع سماوات يؤكِّد وُجود الله ووحدانيته وقدرته.

والذين صعدوا إلى القمر، لم يستطيعوا البقاء عنده ولا المُكْث عليه مدة أطول مما مكثوا؛ لأن الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما جعل لكل عالَم ما يناسبه، ونص في كتابه على أن الأرض لنا، ونحن لها، بحيث لا نستطيع الحياة على كوكب سواها قال ـ تعالى ـ: (مِنْهَا خلَقْنَاكُمْ وفيها نُعِيدُكُمْ ومِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرَى) . وقال ـ سبحانه ـ: (هُوَ الَّذِي خلقَ لَكُمْ مَا في الأرضِ جميعًا) .

فدلت هذه الآية على أن الأرض لنا ونحن لها، والسماء لغيرنا وليس لعالَمنا.

وحادثة صعود الإنسان فوق القمر، وعدم استطاعته البقاء فيه من أول الدلائل على صِدْق ما جاء في كتاب الله، تعالى.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت