في شروط الحج المبرور:
بسم الله الرحمن الرحيم، يقول الله ـ تعالى ـ: (الحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ فمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فلا رفَثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ في الحجِّ وَما تَفْعَلُوا من خيرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فإن خيرَ الزادِ التقوى واتَّقُونِ يَا أُولِي الألبابِ) .
إن الحج فريضة من فرائض الإسلام مِثْلُها كمِثْل بقية الفرائض في أن هدفها تطهير النفس وتزكِيَتها، ومن أجل ذلك فإن مَن أوجب على نفسه الحج بأن أحرم في أشهُرِه المعلومة: شوال وذي القعدة، والأيام الأولى من ذي الحجة فعليه أن يلتزم الخُلُق الفاضل، أي أن ينتهي عما نهى الله عنه من آثام اللسان والقلب والجوارح، وأن يتحلَّى بالخلُق الكريم.
ولقد لخَّص الله ـ سبحانه وتعالى ـ آثام اللسان والقلب والجوارح المنهي عنها في قوله ـ تعالى ـ: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدالَ فِي الحجِّ) .