في قوانينَ إلهيةٍ خاصَّةٍ بالإيمان
والقانون معناه: عِلَّةٌ ومَعلول، سبَبٌ ومُسبِّب، مُقدمة ونتيجة، أي أن هناك ارتباطًا بين مُقدمات تُسمَّى عِلَلًا وأسبابًا، وبين نتائج تُسمَّى مَعلومًا أو مُسبِّبات.
وإذا كانت قوانينُ العالَم المادي، وهي أيضًا قوانينُ إلهيةٌ تَطَّرِدُ عادةً، فإن القوانين التي سنذكرها أثبتُ وأقوَى؛ لأن الله ـ سبحانه ـ أعلن صِدْقها وصِحتها.
وهذه الفتوى:
إنما نُقدِّمها لهؤلاء الذين يَعتقدون أو يَسيرون في حياتهم كما لو كانوا يعتقدون أن العمل الصالح والتقوى والتوكُّل والصدق والإخلاص إنما هي أمور مِن أجل الآخرة فقط، ونَفْعها إنما يكون يوم الحساب.
وممَّا لا شك فيه أن نفْعها يوم الحساب كبيرٌ، ولكن الله ـ سبحانه ـ وهو أصدق القائلين، يُبيِّن لنا أن نفْعها في الحياة الدنيا يكون ـ أيضًا ـ نفعًا كبيرًا، وأن فائدتها في سلوكنا اليومي وفي تصرُّفاتنا، وفي أمَّتنا، وفي السَّكِينة تَغمر قلوبنا، وفي إزالة الحَيرة والخوف مِن قلوبنا.. في كل ذلك وغير ذلك مِن وُجوه الخير بالنسبة لنا، وبالنسبة لأهلنا.. كبير..
في فائدة الإيمان بالنسبة للفرْد
القوانين الإلهية الإيمانية المُتعلقة بالفرد
وإذا تحقَّق المؤمن بالإيمان الصادق، فإنه يكون قد فاز بخَيري الدارينِ. ومِن أعظم ما يفوز به أن الله يُصبح وَلِيَّهُ، ويُخرجه مِن الظُّلُمَاتِ إلى النور.
(اللهُ وَلِيُّ الذينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ والذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونهُمْ مِنَ النُّورِ إلَى الظُّلُمَاتِ) .
ويَهدِيه اللهُ الصراطَ المستقيم.
(وإنَّ اللهَ لهادِي الذينَ آمنوا إلى صِراطٍ مُستقيمٍ) . ويتكفَّل الله بنَجاته.
(ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا والذينَ آمَنُوا كذلكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ المُؤمنينَ) .
ويتكفَّل الله بنصره في الدنيا والآخرة.