فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1350

في الميراث

إن الله سبحانه وتعالى حينما شرَع نظامَ الميراث فإنما شرَعه لحكمة عَلِمَها سبحانه، ولقد أراد من الذين آمنوا بالله ورسوله أن يَتَّبِعوا نظامه في الميراث كما يَتَّبِعون نظامه في غيره، والمؤمن الصادق الإيمان هو الذي يستجيب لله ورسوله في الصغير من أمور الدين والكبير منها، فإذا ما أراد تغييرَ ذلك بنحوٍ من الأنحاء فإنه يَدُلُّ بعمله على أنه غيرُ مطمئن القلب للتشريع الإلهي، يقول تعالى: (يأيها الذين آمَنوا استَجِيبوا للهِ وللرسولِ إذا دعاكم لِمَا يُحْييكم واعلَموا أن اللهَ يَحولُ بين المرءِ وقلبِه وأنه إليه تُحشَرون) .

ومن المعروف أن الهبة قبل الوفاة صحيحةٌ شكلًا، فإن كان الهدفُ منها حرمانَ بعضِ الورثة فإنها حرام من ناحية جوهر الموضع، فإذا لم يكن هناك ورثةٌ فالهبةُ لا بأس بها، أما إذا وُجد ورثةٌ فعلَى الإنسان أن يَتَّبِعَ الوضع الإسلامي السليم، وهو تَرْكُ الأمرِ لنظام الميراث الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت