فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 1350

في الحضانة:

لمَّا كان الصغير في حاجة إلى الخدمة والرعاية، ومَزِيد من الشفقة والحنان، وكانت المرأة أقدر على ذلك من الرجل وهي ـ بحكم غريزة الأمومة فيها ـ أكثر حنانًا بالطفل، وأعظم شفقةً عليه، فقد جعلت الشريعة الإسلامية حق حضانة الصغير إلى الأم. وكذلك فعل القانون.

فالأم أحق بحضانة الصغير بالإجماع، وإن كانت كِتابِيَّة أو مجوسية؛ لأن الشفقة لا تختلف باختلاف الدين، ولِمَا رُوِي أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وِعاء، وحجري له حِواء، وثدي له سِقاء، وإن أباه طلَّقني وأراد أن يَنْزِعه مني. فقال لها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أنتِ أحقُّ ما لم تتزوجي"، ولأن الأم ـ كما قلنا ـ أشفق وأقدر على الحضانة، فكأن دفع الصغير إليها أنظر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت