فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 1350

حق المرأة في طلب الطلاق:

يرى الشافعية أن من حق المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا خَشِيَت من التفريط في حق من حقوقه، أو استشعرت كراهيةً عميقة له، قد تُوقِعُها فيما لا يجوز.

وسواء في ذلك أكان طلبُها الطلاق مصحوبًا بعِوَض منها للزوج، وهو ما يُعْرَف بالخلع أم غير مصحوب بعِوَض.

فإذا لم تكن ثَمَّةَ أسباب مما سبق، فإن طلب الزوجة الطلاق من زوجها يُصبح مكروهًا، إذ لا داعي يدعو إليه.

والرجل الذي يتزوج على امرأته لا يُعتَبَر هذا الزواج الجديد مُزيلًا لكراهية طلب الزوجة الأولى الطلاق منه إلا إذا استشعرت من الغَيْرة ما تعجَز عن حَمْله، وإلا إذا تأكَّدت من أنها لن تستطيع الوفاء بحقوقه، فإن الكراهية تزول حينئذ.

وليس من المشروط أن تُبدي الزوجة ـ عند طلب الطلاق من زوجها ـ أسباب الطلاق ـ بل من حقها أن تَسْتُرها إذا لم تجد بُدًّا من إخفائها، وهذا من تيسير الإسلام وسماحته واحترامه للمرأة، وحرصه على أن تقوم الحياة الزوجية على أساس متين من الخلُق والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت