فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1350

في أدعية تفريج الكرب وجلب الرزق وسداد الديون

هناك أدعية لتفريج الكرب وجلب الرزق وتسديد الديون وما إلى ذلك، أخرج مسلم عن عبد الله ابن مسعود، رضي الله عنه، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يقول:"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى". وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"اللهم إني أعوذ بك من زوالِ نعمتِك، وتحوُّلِ عافيتِك، وفُجاءةِ نِقمتِك، وجميعِ سَخَطِك".

وصفات عباد الرحمن في القرآن الكريم يعبِّر عنها قول الله سبحانه: (والذين يقولون ربَّنا هَبْ لنا من أزواجِنا وذرياتِنا قرةَ أعينٍ واجعَلنا للمتقين إمامًا) .

ويرى بعض الناس أن هذه الأدعية الصحيحة وما يماثلها يمكن للإنسان أن يجعلها في حِرز مانع من القماش أو الجلد وأن يعلِّقَها على جسمه، فيقومُ تعليقُها مقام الدعاء بها، وقد روَى أحمد والحاكم والطبراني، ورجاله ثقات: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من علَّق وَدَعةً فلا ودَّع اللهُ له، ومن علَّق تَميمةً فلا تمَّم اللهُ له". والوَدَعة شيء يخرج من البحر يشبه الصَّدَفَ يَتَّقون به العين، والتميمة خَرَزات تُعلَّقُ على الأولاد لحمايتهم من ضرر العين. قال ابن حجر: محل ما ذُكر من الخبر وما قبلَه تعليقُ ما ليس فيه قرآنٌ ونحوه، أما ما فيه ذكرُ الله ونحوُه فلا نَهيَ عنه، فإنه إنما جُعل للتبرك والتعوذ بأسمائه.

وعلى ذلك فلا شيءَ في تعليق ما فيه ذكر وقرآن إذا كان في حرز مانع من قماش أو جلد بقصد استجلاب الرزق. وأما إن كان فيه شيء غير الذكر فلا يجوز تعليقه وسيكون سببًا في تحصيل ما يخالف الغرض المقصود منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت