في سؤال يقول:
يقول الله سبحانه: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ)
وأنا أدعو الله ولا يستجاب لي، فكيف ذلك؟
يقول الله سبحانه وتعالي: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ) وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"ليس شيءٌ أكرَمَ على الله من الدعاء". بل إن للدعاء دخلًا في تلطيف القضاء أو تخفيفه أو عفو الله سبحانه، فلقد روَى الترمذي عن سيدنا سلمان الفارسي أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا يردُّ القضاءَ إلا الدعاءُ، ولا يَزيدُ في العمر إلا البرُّ". إذًا فالدعاء مطلوب، وعلى كل مسلم أن يَضرَعَ إلى الله سبحانه ويتجه إليه وحده، فهو الذي يُعطي ويَمنع ويُجيب المضطَّرَّ إذا دعاه.
ولأجل أن يكون الدعاء مقبولًا ومستجابًا لابد من:
1ـ التوبة الخالصة النصوح.
2ـ تحري الحلال.
3ـ عدم الدعاء بما فيه إثم أو قطيعة رحم.
4ـ والشرط الأساسي هو أن يحقق الإنسان العبوديةَ لله سبحانه.
فإذا تحققت هذه الشروط من الداعي فلا ريب أن الدعاء يستجاب منه ويُعطَى سُؤلَه.
علينا أن نتدبر الحديث التالي: عن ابن عباس، قيل أخرجه ابن مردويه: تُليَت هذه الآية عند النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا) فقال:"يا سعد، أَطِبْ مَطعَمك تكنْ مستجابَ الدعوة. والذي نفسُ محمد بيده، إن الرجل لَيَقذفُ الحرامَ في جوفه ما يُتقبل منه أربعين يومًا. وأيُّما عبدٍ نبَت لحمُه من السحت والربا فالنار أولَى به".
ولقد بين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يرويه عن ربِّه الشروطَ التي إذا تحققت كانت استجابةُ الدعاء مضمونةً وكانت مؤكَّدةً، فعلى من يريد استجابة دعائه أن يُحققَها فيَضمَنَ الاستجابة.