في النية
يقول الله تعالى: (فمن كان يرجو لقاءَ ربِّه فليَعمَلْ عملًا صالحًا ولا يُشركْ بعبادةِ ربِّه أحدًا) ولكن مما يجب التنبُّه له أن النية محلُّها القلب، وأنه لا ضرورة مطلقًا للنطق بها باللسان، إنها القصدُ القلبيُّ للشيء، فإذا قصَد الإنسان بقلبه ولم يَنطق بلسانه كان ذلك كافيًا.
يقول الإمام ابن القيم عن النية:
النية هي القصد والعزم على الشيء. ومحلُّها القلب، لا تَعلُّقَ لها باللسان أصلًا، ولذلك لم يُنقَلْ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عن الصحابة في النية لفظٌ بحال، وهذه العبارات التي أُحدثَت عند افتتاح الطهارة والصلاة قد جعَلها الشيطان معتَرَكًا لأهل الوسواس يَحبِسُهم عندها، ويعذِّبُهم فيها، ويُوقِعُهم في طلب تصحيحها، فتَرَى أحدَهم يكرِّرُها ويُجهِدُ نفسَه في التلفظ بها، وليست من الصلاة في شيء.