في إلقاء السلام على من يتوضأ
الأَولَى عدمُ إلقاء السلام على من يتوضأ، لأنه مشغول في كل حركة من حركات الوضوء بالذكر المناسب له، وقد حدَث أن ألقَى السلامَ أحدُ الصحابة على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى انتهى من وضوئه.
والأصل في إلقاء السلام أنه سنة، ولكن رده واجب. ويستحب كما يقول الإمام النووي أن يقول المبتدئُ بالسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فيأتي بضمير الجمع وإن كان المسلَّمُ عليه واحدًا، ويقول المُجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم. وفيما رواه البخاري وغيره أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"يُسلِّمُ الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير". وعن أبي أمامة رضي الله عنه: قيل يا رسول الله: الرجلان يَلتقيان، أيُّهما يبدأ بالسلام؟ قال صلوات الله عليه:"أَوْلاَهما بالله تعالى".