في مَن عمل أعمالًا صالحة وارتكب أمورًا سيئة:
مَن كان قادرًا على العمل فلم يعمل فقد أذنب وأَثِم؛ لأنه عَطَّل طاقة كان من المُمْكِن أن تأخذ بيده وبيد مجتمعه إلى ما فيه نفع ديني أو دنيوي لهما.
وإذا كان مَن يَقْدِر على العمل ولا يعمل فقد أَثِم، فما بالُك بمَن يعمل عملًا محرمًا ـ كما جاء في سؤال السائل ـ مُخالفًا لتعاليم الدين ومغضبًا لرب العالمين؟!
إن جزاء ذلك الرجل الذي اتخذ من تلك الجريمة وسيلة للكسب إنما هو العذاب يوم القيامة ومأواه النار ومثواه جهنم؛ إذ كل لحم نبت من حرام فالنار أولى به.
والزنى جريمة خلُقية وكبيرة من الكبائر نهانا الله ـ سبحانه وتعالى ـ عنها وعدَّها فاحشة تُفضي إلى أسود خاتمة وأسوأ سبيل، فقال: (وَلا تَقْرَبُوا الزنى إنه كانَ فاحشةً وساءَ سبيلًا) .
وأضرار هذه الفاحشة أكثر من أن تُحْصَى فهي تُقَوِّض بِناء الأسرة وتُهَدِّد بُنْيان الأمة وتنشر الفُجور فيها وتُؤَدِّي إلى اختلاط الأنساب وتُورِث الأمراض الخبيثة في المجتمع وتأخذ به للفناء والانقراض.