في الجبْر والاختيار
هذه مسألة خاض فيها العلماء منذ زمن طويل وذهبوا فيها مذاهب.
مذهب الجبْرية الذي يرى أن الإنسان لا كسبَ له، ولا اختيار في أفعاله وأنه كرِيشةٍ مُعلقة في الهواء تُسَيِّرُها الرياح كيف شاءت.
مذهب المعتزلة الذي يرى أن الإنسان إنما يَخلق أفعاله الاختيارية ويُوجدها بقُدرته وإرادته التي خلَقها الله فيه ولا دخل للقضاء والقدَر في أفعاله.
3-ومذهب أهل السُّنَّة الذي يرى أن الله هو الذي يخلق أفعال العبد، والعبد له كسْبٌ واختيار في أفعاله.
وهذا هو الذي ارتضاه جمهور المسلمين وهو أن العبد مُخيَّر في أفعاله؛ لأنه هو الذي يُرجح ويختار حسْب ما أودعه الله فيه مِن عقل يُميز الخير مِن الشر، وأنه هو الذي يعزم ويُصمم على الفعْل، وبعد ذلك يكون خلْق الفعل مِن الله ـ سبحانه وتعالى ـ كما قال في كتابه العزيز.
(واللهُ خلَقَكُمْ ومَا تَعْمَلونَ) .