فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1350

في حضور الإمام سبوع طفل مولود من حرام:

إذا فُهِم من حضور مثل هذا الإمام إقرار الزنى أو مُبارَكَته نِتاجَه فحضور مِثْل هذا اليوم حرام على الإمام وعلى غيره، وإن كانت حُرْمَتُه على الإمام أشد.

أما إذا فُهِم من حضوره إكرام المولود الذي ينظر له المجتمع بعين الاحتقار دون ذنب جناه وردُّ ما يُمكِن أن يُؤْذِيَه به المجتمع من اضطهاد وحِرْمان فحضوره في مثل هذا اليوم حلال، بل مندوب، وعليه أن يُذَكِّر الناس بأحكام الله في أسلوب رقيق يصل إلى القلوب، أو ينتهز هذه الفرصة ليُذَكِّر بالحلال والحرام، ولعل الله يَهْدِي به الأفئدة ويُنير به الضمائر، والذي تجوز الإشارة إليه في هذا اليوم أن حضور الإمام أو عدم حضوره في اليوم السابع لميلاد أي طفل لا يَخرُج عن حدِّ المُباح.

فلم يرد الندب إلى حُضور الإمام يوم السابع من الميلاد أو إلى اجتماع الأحباب فيه.

وكل ما ورد هو الندب إلى ذبح ذبيحة يوم السابع تَيَمُّنًا بالمولود وتَقَرُّبًا إلى الله ـ سبحانه وتعالى ـ ومَن دُعِي إليها أجاب.

والولد الذي وُلِد من زنى ولَد له حقوق الأولاد العاديين على المجتمع، وإن لم يكن له مِثْل ما للابن الشرعي من حقوق.

ويُعْتَبَر كاللقيط وكل مَن أحسن إليه له ثواب هذا الإحسان، على أي وجه من الوجوه.

فالله ـ تعالى ـ لا يُؤاخِذ ولدًا بما جنى أبواه، وعلى المسلمين مُساعدة مثل هذا الطفل على أن ينشأ نشأة صالحة مستقيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت