فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1350

ما هي تحية الإسلام الجائزة شرعًا؟

وهل جائز أو مكروه تحية الوُجوه بالأنف والفم أو مُعانقة الأكتاف؟

من حق المسلم على أخيه المسلم أن يُحَيِّيه عند لقائه، والتحية التي شرعها الإسلام وسنَّها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي ما ورد في الحديث الصحيح الذي قال فيه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ:"حق المسلم على المسلم ست: إذا لَقِيتَه فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأجِبْه، وإذا استنصحك فانصحْ له، وإذا عطس فحمَدَ الله فشَمِّتْه، وإذا مَرِض فعُدْه، وإذا مات فاتَّبِع جنازتَه".

فتحية الإسلام هي:"السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه"، وما أبدعَها من تحية! لأنها تُبَشِّر بالسلام والاطمئنان والأمن والرحمة والبركة من الله.

وهي تحية أهل الجنة، قال ـ تعالى ـ حين تحدث عن أهل الجنة: (تَحَيِّتُهُمْ فيها سَلامٌ) وتحية الملائكة لهم كما قال ـ تعالى ـ: (وَالملائكةُ يَدْخُلُونَ عليهِمْ من كلِّ بابٍ سلامٌ عليكُمْ) . ومن بدأ أخاه بهذه التحية كان له من الله الثواب الجزيل ـ كما ورد في الحديث الشريف ـ:"إن مَن قال: السلامُ عليكم له عشر حسَنات، ومَن قال: السلام عليكم ورحمة الله له عشرون حسنة، ومَن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه له ثلاثون حسنة".

ويُكرَه للمسلم أن يَعدِل عن هذه التحية إلى غيرها أيًّا كان نَوْعها؛ لأنها تقليد وخروج عن الآداب التي شرَعَها الإسلام وزهادة في الثواب الذي أعدَّه الله لمَن حيَّا بالسلام.

والمُعانَقَة تكون عند شدَّة الشوق، كما إذا عاد المسلم من سفر أو غزوة أو حج، وقد ثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عانَق سيدنا جعفر بن أبي طالب ابن عمه حين قُدومه من الحبشة، وكان مُهاجِرًا بها في أول الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت