في اللُّقَطة:
إن الأشياء التي يجدها الإنسان في الطريق إذا كانت ذات قيمة فإنه يجب على الإنسان أن يُعلن عنها في أماكن وجودها، والمظانِّ التي يُوجَد فيها صاحبها، وعليه أن لا يتصرف فيها تصرفًا يَنْقُص من قيمتها على أي وجه من الوجوه، ولا يَحِلُّ له أخذُها لنفسه بمجرد العُثور عليها، فإذا لم يجد صاحبها فعليه أن يُسَلِّمها لقسم الشرطة حتى يأتي صاحبُها ويتعرَّف عليها.
ومسألة الإيداع في قسم الشرطة أمر لم يكن معروفًا من قبل، ولذلك قال الفقهاء: إن مَن وجد شيئًا ذا قيمة ويَئِس من وُجود صاحبه بعد البحث عنه فإنه إذا كان مُحتاجًا إليه احتياجًا حقيقيًّا فله أن ينتفع بالشيء، وإذا لم يكن مُحتاجًا له وجب عليه أن يتصدَّق به على ذمة صاحبه؛ لأنه لمَّا عجز عن إيصال عين الشيء إليه فعليه أن يُوصِّل ثوابه إليه. والإعلان عن المفقود يكون بحسب قيمته مدة ومكانًا.