فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1350

في كيّ المرأة شعرَها هل يَنقض الوضوء؟

كي شعر المرأة لم يُذكَرْ في نواقض الوضوء عند الفقهاء، ما دامت المرأة هي التي تكويه بنفسها، والأمر الهام في كي الشعر ليس هو أن يَنقض الكيُّ الوضوءَ أو لا يَنقضه، وإنما هو الكي نفسه، هل تستسيغ الشريعة أن تَكويَ المرأة شعرَها أو لا تَستسيغه؟ عن عبد الله بن عمرٍو رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"يكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون الخيل يركبون على سُرُجٍ، كأشباه الرجال، وينزلون على أبواب المساجد، نساؤُهم كاسيات عاريات، على رءوسهنَّ كأسنمة البُخْتِ العِجاف، العَنُوهنَّ فإنهنَّ ملعونات". وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: لعَن اللهُ الواشماتِ والمستوشِماتِ، والمتنمصاتِ، والمتفلِّجاتِ للحسن المغيِّراتِ خلقَ الله. والوشمُ هو الدقُّ، والتنمصُ هو اقتلاعُ الشعر، والتفلُّجُ الأخذُ من الأسنان تحديدًا أو ترقيعًا. فلما قال ذلك عبد الله بن مسعود قامت امرأة تعترض مستفسرة، فقال رضى الله عنه: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد قال الله في كتابه: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) .

من هذه الأحاديث ومن غيرها نأخذ أن ضياع الوقت في كي الشعر أمر لا تستسيغه الشريعة.. أما إذا ذهبَت المرأة إلى صالون الحلاق وأسلَمت نفسَها إلى الرجل يَجول في شعرها بيديه، فإن ذلك حرام ناقضٌ للوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت