فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1350

في غضِّ البصر والرقص الأوربي:

يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: (قُلْ للمؤمنينَ يَغُضُّوا من أبصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُروجَهُمْ ذلكَ أزكى لهم إن اللهَ خبيرٌ بما يصنعونَ. وقُلْ للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارهنَّ ويَحْفَظْنَ فُروجَهُنَّ) .

وهذا أمر الله ـ سبحانه وتعالى ـ للمؤمنين والمؤمنات بغضِّ أبصارِهم وحفظ فروجهم، وعدم إظهار زينة النساء إلا للمحارم، وذلك بُعْدًا عن مواطِن الفِتْنة وسدًّا لذريعة الفساد. ويُؤْخَذ من ذلك أن اختلاط الرجال بالنساء لا يُبِيحه الشرع إلا إذا كان في نطاق هذه الآية (آية"31"من سورة النور) والالتزام بآدابها وتعاليمها، أما اختلاط الرجال بالنساء على الوضع المألوف، والرقص والتثَنِّي فهو حرام ومُنْكَر لا يُبيحه الإسلام ولا يرضى عن فاعله.

وقد دخلت أسماء بنت أبي بكر على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليها ثياب رِقاق فأعرض عنها قائلًا:"إن الجارِيَة إذا بلغت المحيض لا يَحِلُّ لها أن يظهر منها إلا هذا وهذا"وأشار إلى الوجه والكفين.

والرقص الأوربي الذي يَحْتضن فيه الرجلُ امرأةً أو فتاةً لا تَحِل له، ويُراقصها على أنغام الموسيقى إنما هو إثارة شديدة للغرائز وانتهاك لِمَا حرم الله، ولا شك في ذلك، ولذا كان من المُحَرَّمات، وحُرْمته لا يختلف عليها اثنان من علماء الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت