فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1350

في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

من المتفق عليه أن الصلاة المعهودة فُرضَت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة الإسراء، عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: فُرضَت على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة أُسريَ به الصلاةُ خمسين، ثم نقَصت حتى جُعلَت خمسًا، ثم نوديَ: يا محمد، إنه لا يُبدَّلُ القولُ لديَّ، وإن لك بهذه الخمس خمسين. أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح.

وقد وردت أحاديث كثيرة في صفة صلاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ منها ما رواه الترمذي ـ وقال: حسن صحيح ـ عن أبي حُميد الساعدي قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفَع يديه حتى يُحاذيَ (يقابل) بها مَنكِبَيه، فإذا أراد أن يركع رفَع يديه حتى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيه، ثم قال:"الله أكبر"وركَع ثم اعتدَل، فلم يصوِّبْ رأسه (يَخفصه) ولم يُقنِعْ، ووضَع يديه على ركبتيه، ثم قال:"سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه"ورفع يديه واعتدل (أرخَى يديه) حتى يَرجِعَ كلُّ عظم في موضعه معتدلًا، ثم أهوَى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال:"الله أكبر"حتى جافَى (أبعَدَ) عَضُدَيه عن إبطَيه، وفتَح (ألاَن وأرخَى) أصابع رجلَيه، ثم ثنَى رجلَه اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل حتى يَرجِعَ كلُّ عظم في موضعه معتدلًا، ثم أهوَى ساجدًا، ثم قال:"الله أكبر"ثم ثنَى رجلَه وقعد واعتدل حتى يَرجِعَ كلُّ عظم في موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبَّر ورفع يديه حتى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى كانت الركعة التي تَنقضي فيها صلاتُه أخَّر رجلَه اليسرى وقعد على شقِّه متورِّكًا ثم سلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت